أمرت ان تقول :
إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً . . »
.
وعجب من هؤلاء الاغفال كيف جمعوا بين صوم الصمت والطعام ، و
« فَلَنْ أُكَلِّمَ . . »
دليل انه صوم الصمت ! ثم « قولي » لا يختص بقول الكلام ، حيث الإشارة المفهمة قول كما الكلام :
« فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا »
ولم يقل « قالت » وحتى لو قالت ف
« إِنِّي نَذَرْتُ . . . »
لا يحدد بداية الصوم ولعلها بعد هذه القولة إن كانت لفظة ولم تكن . ! .
ويا لها من كرامة للعذراء تعتذر بعذر شرعي شرعه لها ربها حتى لا تواجه بشرا بشرط كلمة قبل ان يذاد عنها بخارقة الهية
« إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً »
، وعلّه فقط صوم الصمت « 1 » أم صوم يعم الصمت ولم يكن أكلها وشربها إلا قبل ان تواجه بشرا فلم يشمله صومها ان عمّ الطعام كما الكلام ، ولكنه الصمت فقط حيث النفاس من حالات منعة سائر الصيام ، وتفريعها على صومها :
« فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا »
! وصوم الصمت شرعة توراتية انقطعت بالشرعة القرآنية ، فآيات الصوم تمنع فيما تمنع عن ما سوى الصمت ، اللهم إلّا صمتا عن الكذب على اللّه ورسوله حيث يبطل الصوم ، أم مطلق الكذب حيث ينتقصه ، وكما ثبت بالسنة الثابتة « 2 » واما الصمت المطلق فلا صوم فيه إسلاميا !
هامش
( 1 ) .
المصدر ح 60 في كتاب المناقب لابن شهرآشوب في مناقب أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) وسأل طاووس اليماني أبا جعفر ( عليه السلام ) عن صوم لا يحجز عن أكل وشرب ؟ فقال : الصوم من قوله تعالى : اني نذرت للرحمن صوما .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 332 ح 58 في الكافي باسناده عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ان الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ثم قال : قالت مريم : اني نذرت