ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ » ( 7 : 9 )
.
فهنالك الوزن محصور في الحق « 1 » ، فلا وزن للباطل حتى يقام له وزن ، سواء أكان الباطل حابطا من أصله كسائر الباطل ، أم محبطا كان فيه شائبة الحق فأحبطه اللّه لخبطه في شاكلته ، كصالحات الكفار من خدمات بشرية تصلح الحياة :
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ . أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ » ( 11 : 16 )
ليس الوزن عند اللّه إلّا ما يقرب إلى اللّه ف
« ليؤتين يوم القيامة بالعظيم الطويل الأكول الشروب فلا يزن عند الله تبارك وتعالى جناح بعوضة » « 2 »
ومن أخفهم وأخسهم
« أئمة الكفر وقادة الضلالة فأولئك لا يقيم لهم يوم القيامة وزنا ولا يعبأ بهم ، لأنهم لم يعبأوا بأمره ونهيه . . » « 3 » .
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً ( 109 )
.
هذه تحيل مداد كلمات الرب ولو كان ضعف البحر ، وأخرى تحيل
هامش
( 1 ) . لم يقل « الوزن يومئذ حق » وانما « الحق » تدليلا على أن الوزن هو الحق فلا وزن للباطل حتى يوزن أو يقاس بوزن الحق !
( 2 ) .
الدر المنثور 4 : 254 - اخرج ابن عدي والبيهقي في شعب الايمان عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . اقرؤا ان شئتم« فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً .( 3 ) . نور الثقلين 3 : 312 ح 253 في كتاب الاحتجاج للطبرسي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل يذكر فيه أهل الموقف وأحوالهم وفيه ومنهم أئمة الكفر . .