ربي وكلمات اللّه ، و « لو » الثانية في الأولى إحالة ثانية دون وقفة عليها ،
« يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ »
في الثانية تعني استمرارية الاستحالة دون وقفة على السبعة الزائدة ، الرامزة إلى الكثرة الكثيرة ، والقصد فيهما إلى استحالة مدّ الكلمات ككلّ باي مداد ، حيث إن مداد البحار والأشجار هي أيضا من الكلمات ، أيا كان الكاتب ، وباية سرعة كانت الكتابة وأيان
« لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي »
.
« كلمات ربي وكلمات الله » وهي كل دالة على اللّه ، ليست هي ذات اللّه ولا من ذات اللّه ، وإنما هي مخلوقات اللّه ولا بد وأنها حادثة محدودة ، كما توحيه
« قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي »
ولكنها ليست بالتي تعد أو تحصى ، فضلا عن أن تكتب ، إحالة في بعدين : - 1 - ان لا أحد يمكنه إحصاءها فضلا عن كتابتها - 2 - ولو أمكنه فالكاتب نفسه ، ومداد البحار والأشجار والورق المكتوب فيه ، هي كلها من كلمات اللّه ، ولو أنها كتبت فيما يكتب فنفس الكتابة بحذافيرها من كلمات اللّه فتسلسل مستحيل ، أو
« لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي »
! إن كتابات الوحي وكافة التشريعات الإلهية ، التي تحملها الأصوات والكتابات والمفهومات ، هي من كلمات الرب ، وحملتها الرسل والأئمة وسائر العلماء باللّه ، هم من كلمات الرب ، وكافة الرحمات الإلهية رحمانية ورحيمية هي من كلمات الرب ، ومجموعة الكائنات هي آيات اللّه وكلماته ، فأين مداد البحار والأشجار من مدّ كلمات اللّه ! فكلمات الرب هي الدالات على ربوبيته ، وكلمات اللّه هي الدالات على ألوهيته في ذاته ورحماته رحمانية ورحيمية ، ومن نعم أو نقم إمّا ذا .
ففيما
« إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها »
فاستحالة الإحصاء والكتابة التي هي أصعب ، في كلمات النعم والنقم إمّا ذا هي أحرى ! :