تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
واقع معتمد ولا الواقع المطلق ، إذا فهي « كبرت » في الأكاذيب إذ ليس فيها إلّا كذب ، معناها فظيع ، وفحواها عظيم ، فكبرت الكلمة كلمة تخرصا في ذات اللَّه دون تحرّس .
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ » ( 26 : 3 )
« فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ » ( 35 : 8 )
وبخوع النفس هو قتلها غما وهما ، وكان الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) يتحسر على تركهم الايمان كأنه باخع نفسه ، فنهاه اللَّه تعالى عن ذلك تحننا عليه وتلطفا ، وما « لعل » هنا إلّا موضع ترج لموقف الرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) من دعوته لو خلي وطبعه واللَّه ينهاه تحننا وتعطفا عليه لا انه تعالى يترجّاه وحاشاه ! . و
« بِهذَا الْحَدِيثِ »
هو القرآن كما ونبي القرآن حديث
« أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ . أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. . .
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ » ( 7 : 185 )
وكما اللَّه ثالث اثنين حديث :
« فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ » ( 45 : 6 )
والقرآن ونبيه من آياته ، أحاديث ثلاثة لا تعني حدثا ولا سيما في اللَّه ، وإنما ما يتحدث عنه ناصعا مبرهنا لاخفاء فيه ، إلّا في القرآن ونبيه فإنهما من حديث حادث إضافة ناقصة عن حديث اللَّه غير الحادث ، ومن الطريف الظريف ان هذا الحديث القرآن يعم الثلاثة في بعدين ، ثانيهما انه أهم حديث في القرآن حيث يتحدث عن اللَّه ، ويتحدث عن نفسه وعن رسول اللَّه ، تعريفات ثلاث بمثلث الحديث ! و « آثارهم » هي الأثرات السيئة في الحياتين فهي من مخلّفات
« لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ »
فلا تذهب نفسك عليهم حسرات ، ولا تبخع على آثارهم أسفا ! . . أو ان آثارهم خلفهم ، تلاحقهم لتلحقهم قاتلا نفسك
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 15 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني