خلفهم
« إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا . . »
ألا يا صاحب الرسالة السامية ؟ أنت تؤدي واجبك ثم وما عليك الا يهتدوا ف
« لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ » ( 16 : 127 )
« فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسابُ »
.
وفي الحق حقيق لحامل رسالة ودعوة ان يبخع نفسه إذا قصّر في رسالته ، والرسول ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) ما قصر ولن : فلما ذا البخوع أسفا ؟ .
وغير حقيق له ان يبخع لماذا اللَّه ما حملهم على الهدى وهم مصرون على الردى ، فان اللَّه لا يحمل أحدا لا على هدى ولا ردى ، فلما ذا البخوع أسفا ؟ ؟
وغير صحيح ان يبخع لماذا هم مصرون على الضلالة ، وهو تقصير منهم لا منه فلما ذا البخوع أسفا على آثارهم : خلفهم - وعلى آثارهم بأعمالهم ف
« لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ »
« إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ »
؟
وقد بلغت وما اهتدوا وليس اللَّه ليهدي قوما يخالفونه إلى الردى
« فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ »
!
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ( 7 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 )
.
والناس بالنسبة لما على الأرض الزينة منقسمون إلى ناس انسان ، ونسناس حيوان :
« يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ » ( 30 : 7 )
.
وهؤلاء يعلمون
« إِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ » ( 29 : 64 )
« فمن ابصر إليها أعمته ومن ابصر بها بصرته » « 1 »
ف
« ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها »
لا
هامش
( 1 ) . من وصف الإمام علي ( عليه السلام ) للدنيا بين الناظرين إليها .