بعقولهم وأفكارهم فلا تتجاوز الأفواه ، فالكلمات العاقلة العالمة تخرج من نبعة العلم ومصدر العقل ثم تصل إلى الفم ، ف
« إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً »
ذا بعدين ، حيث تناحر كلمتهم تلك لا فقط الواقع بل وعقولهم إذ
« ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ »
! فهناك صدق مطلق : قول يوافق مثلث العقيدة والعمل والواقع مسنودا إلى دليل بارع ، وكذب مطلق : لا يستند إلى علم نفسي ولا علم تقليدي ولا يوافق الواقع ، ومن أكذبه ما يستحيل دليلا وواقعا كالقول
« اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً »
ف
« إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً »
تحصر قولتهم تلك في كذب على كل ابعاده ، عريقا في الكذب حيث يستحيل صدقه لاستحالة واقعه والدليل عليه .
وبينهما صدق وكذب نسبيان ، كمن يقول ما لا يعتقده ولا يعمل وفقه رغم انه واقع كقولة المنافقين
« نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ »
فإنها صادقة بجنب الواقع وكاذبه في نفسه إذ لا يعتقده .
أو يقول ما يعتقده ويخالف الواقع ، وافقه عمليا أو خالفه ، وهو يعاكس قول المنافقين ، فأردء دركات الكذب هو المطلق المستحيل ، ثم المطلق الممكن ، ثم ما يخالف العقيدة ثم المخالف للواقع ، ثم ما خالفه عمله .
كما وأصدق الصدق هو المطلق الواجب ثم ما بعده نازلا فنازلا .
والقائلون اتخذ اللَّه ولدا ، كاذبون في ابعاده كله : 1 لا علم لهم شخصيا 2 ولا تقليديا 3 فلا يعتقدون ما يقولون 4 ولا يوافق الواقع 5 ولن يوافقه 6 ولن يجدوا له ولدا 7 ولن يجدوا لقولهم برهانا ، فهم في دركاتهم السبعة الجهنمية من كذبهم ف
« إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً »
! وإنها كلمة خاوية المدلول لا تحوي معنى بأي معنى ، إذ لا تدل على