ومن العوج في إنزال الكتاب الوحي ان يشتبه بوحي الشيطان أو ينسى ، ومن العوج في « عبده » نقصان في مثلث العصمة : تلقيا وإلقاء وتطبيقا لوحي الكتاب ، ومن العوج في الكتاب ، تعرضه لتحريف أو نسخ ، أو عوج له في دلالة أو مدلول أما ذا
« قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ »
.
وكما اللَّه قيم ، فانزاله « الكتاب » قيم وكتابه قيم ورسوله قيم بقمة العبودية وقوامتها أمّاذا من لزامات الرسالة بالوحي .
فكل عوج من العوج عن الثلاث منفية ، وكل قوامة وقيام للأربع مثبتة .
ولماذا « لم يجعل » والعبد دون اتصال بالوحي اعوج دون ان يجعل له عوج ، وهو متصلا بالوحي ليس له عوج ؟
وهكذا الأمر في الكتاب ، وأما الأنزال فطالما العبد متصلا بالوحي ليس له عوج ؟
علّ جعل العوج في « عبده » ان ينقص من كماله الرسالي كما في الكتاب من كماله في الوحي ، فلان الوحي والرسالة يقتضيان كمالا دون عوج ، فلا يتصور لهما عوج إلّا ان يجعل لهما عوجا .
وما هو الهدف في ذلك الإرسال مختصرا لا محتصرا ؟ :
« لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً . ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً »
.
وترى ما هو البأس الشديد ؟ ومن لدن من هو ؟ انه بأس شديد من اللَّه عذابا في الدنيا وأشد منه في الأخرى ، وبأس شديد من رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ) حربا منه ومحاربا هو من لدنه كعلي ( عليه السلام ) فإنه من رسول اللَّه وحربه منه فمن لدنه : اللَّه ، يعم عذابات اللَّه ، ومن لدن رسول اللَّه : يعم لدنه متصلا : حربه ، ومنفصلا محاربه الذي هو من لدنه « 1 » .
هامش
( 1 ) . فضمير الغائب راجع إلى اللَّه اصالة ، وإلى الرسول رسالة ، رجوعا بدليا إلى كل على