تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
القرآن عن المذموم ، ذنبا وعصيانا واجراما وإثما وحنثا وجنفا وظلما وخطيئة أمّاهيه ، كل هذه بكل دركاتها مشمولة لكل هذه دونما إبقاء ! كما أن كل طاعة صغيرة أو كبيرة بكل درجاتها في مثلث النفس والغير والحق مشمولة لمثلث
« بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى »
فما أشملها آية تعم كل مأمور به ومنهي عنه في الذكر الحكيم ولا ينبئك مثل خبير ! وهكذا اللَّه
« يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
موارد امره ونهيه ، كضابطة ضابطة للمجتمعات والأفراد عن هوّات الضلالات الجارفة العامدة أو المجازفة .
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
91 . « إذا عاهدتم » تحصر دائرة هذا العهد بما عاهد الإنسان ربه أم سواه كما يرضاه ، دون العهود الفطرية والعقلية والشرعية الإلهية مما لم يعاهدها هو وانما عاهد عليه اللَّه وعليه القبول ، والعهد الذي عاهد الإنسان أوجب وفاء مما لم يعاهده ، سواء أكان واجب المعاهدة كالفطرية والعقلية ، أم غير واجب كما يعاهد اللَّه على نفسه في التماس حاجة ، أو يعاهد الناس فيما يباح أم هو راجح . ومن ابرز العهد المعاهد عليه عهد الشرعة الإلهية كالذين بايعوا الرسول في العهد المكي وعاهدوا على الوفاء به ، وهو الزاوية الثالثة لعهد اللَّه بعد الفطرة والعقل ، محلّقة على كافة العهود الإلهية حيث تضمها الشرعة الإلهية التي عاهدوا اللَّه عليها في مبايعة الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . ولماذا « عهد اللَّه » وأنتم « عاهدتم » ؟ لأنه في كل زواياه من اللَّه ،