تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
غيرنا « 1 » وهو « أداء امام إلى امام بعد امام » « 2 » . ذلك ، وقد تعني « ذي القربى » فيمن عنت سائر ذي القربى بسائر الإيتاء ، مالا وعلما وأخلاقا واعتقادا اما ذا من واجب الإيتاء وراجحه ، والإيتاء روحيا أعلى وأغلى منه ماديا ، وقد ذكر « ذي القربى » مفردا في غير القربى الخاص :
« وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى » ( 2 : 177 )
« وَذِي الْقُرْبى » ( 2 : 88 )
، ولكن المفرد على اية حال يبقى ملمّحا بخصوص قربى الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . هذه أوامر ثلاثة متضامنة للمصلحية الايجابية للكتلة المؤمنة فرديا وجماعيا ، ومن ثم النواهي :
« وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ »
ولا بد هذه الثلاث كما الأولى ، تتحدث عن سياجات ثلاث للحفاظ على حرم المسلمين ، فلا يصح تفسير بعضها ببعض . تأتي الفحشاء بصيغها سبعا عدد أبواب الجحيم ، كما الفاحشة ثلاثة عشر والفواحش اربع ، فهي اربع وعشرون ، مصحوبة بما يدل على أنها أفحش من المنكر والبغي ، وهي المعصية الفاحشة ، المتجاوزة حدها ، أم وإلى غير الفاعل ، فجمعها أفحس ، وكلّ منهما فاحشة ، وتعمها الفحشاء ، ومنها الزنا واللواط والمساحقة ، ونكاح ما نكح الآباء
« إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا » ( 4 : 22 )
.
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 79 في تفسير العياشي بمن سعد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في الآية . ( 2 ) المصدر عن العياشي عن إسماعيل الحريزي قال قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قول اللَّه :« إِنَّ اللَّهَ . . . »قال : أداء امام . . .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 464 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني