ترك ثلة إلى قلة فينهاهم مرة تلو الأخرى :
« تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ »
وسيلة للغدر والخديعة والخيانة حيث الدخل هو الغش والدغل ، فالأيمان الدخل هي المزيجة الدخيلة بالمكيدة .
ولماذا ؟ ال
« أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ »
أم مخافة
« أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ »
؟ وليست الربوة في ميزان الحق إلا بموازين الايمان ، دون زخرفات الحياة الدنيا ، فالآخرة خير وأبقى .
فذلك الإيمان المعاهد الموثق بالأيمان ، إيمان مصلحي تجاري خاو ، و
« إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ »
فعند الامتحان يكرم المرء أو يهان ، و « عند تقلب الأحوال تعرف جواهر الرجال » ! فتألب على الحق أم تصلب فيه .
ف « أن تكون » هنا قد تعني « لا تكون - ومخافة أن تكون » حيث النقض قد يعني إرباء أمة الكفر ، فإيمانه بأيمانه نفاق ، أم يعني خوفة الضعف في أمة الإسلام فإيمان ناقص ، فهما إذا في الإثبات والنفي مصلحيّان ، دون واقعية صالحة ، وإلا فلما ذا ينقض بتلكم الدوائر المحلّقة على كتلة الايمان « 1 » .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 80 في تفسير العياشي عن زيد بن الجهم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال سمعته يقول : لما سلموا على علي ( عليه السلام ) بإمرة المؤمنين قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) للأول قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين ، فقال : امن اللَّه أو من رسوله ؟ قال : نعم من اللَّه ومن رسوله ، ثم قال لصاحبه : قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين ، فقال : من اللَّه ومن رسوله ؟ قال : نعم من اللَّه ومن رسوله ، قال يا مقداد قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين ( عليه السلام ) قال : فلم يقل ما قال صاحباه ثم قال : قم يا أبا ذر فسلم على علي بإمرة المؤمنين فقام وسلم ثم قال يا سلمان قم وسلم على علي بإمرة المؤمنين فقام وسلم حتى إذا خرجا وهما يقولان : لا واللَّه لا نسلم ما قال ابدا فانزل اللَّه تبارك وتعالى على نبيه« وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ. .أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ »قال قلت جعلت فداك انما نقرأها أن تكون أمة هي