ومن أقرب الإحسان
« إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى »
وكما هو من اعدل العدل ، فالعدل الواجب هو بالنسبة لذي القربى أوجب ، والإحسان فرضا أو ندبا هو بالنسبة لهم أحسن .
والإحسان كما العدل هو مثلثة الزوايا ، بالنسبة للنفس إحسانا لجانحة وجارحة ، وللغير ، وبالنسبة للحق ، فهو يحلّق على كافة جنبات الحياة كما العدل ،
« وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى »
هو الأفضل الأحسن من الزاوية الوسطى .
وهنا « ذي القربى » مفردا دون « ذوي القربى » تختصهم بجماعة خصوص ، هم - بطبيعة الحال - أقرب ذوي القربى ، وهم الأئمة من آل الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وكما تلمح له آية الخمس ( 8 : 41 ) والاسراء
« آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ . . » ( 26 )
حيث المأمور هو الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) والشورى
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى » ( 23 )
والحشر
« ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى » ( 7 )
.
ثم الإيتاء العام لذوي القربى
« وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى » ( 24 : 22 )
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ » ( 4 : 8 )
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ » ( 4 : 8 )
« ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى . . » ( 9 : 113 )
والإيتاء لا يخص إعطاء المال ، بل هو مطلق رد الحق مالا وحالا ، فهو في مفرد « ذي القربى » كما يشمل الخمس كذلك وباحرى حق الولاية والقيادة العليا بعد الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ، وكما
عن باقر العلوم ( عليه السلام ) :
« وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى »
هو قرابتنا ، امر اللَّه العباد بمودتنا وإيتائنا ونهاهم عن الفحشاء والمنكر من بغى أهل البيت ودعى إلى