راجحان ، وقد يكون واجبا كاحسان الداعية في الدعوة ، فصلاة الليل المستحبة على الجميع هي عليه واجبة ، وكالقسط في اليتامى فلا يكفي العدل فيهم
« وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ »
.
ومن الإحسان في عبادة اللَّه ، المفروض على الداعية رسولا واماما والراجح أكيدا على أشراف الفرض على غير المعصومين :
« اعبد ربك كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » « 1 » .
فلأن
« العدل الإنصاف والإحسان التفضل » « 2 »
فالتفضل في العبادة هو كما لها لمن لم يفرض عليه لعبئه وعسره ، فأكملها « اعبد ربك كأنك تراه » - ومن ثمّ « فإن لم تكن تراه فإنه يراك » .
وفي الحق إن الإحسان قد يلطّف من حدّة العدل الصارم الجازم ، ويدع الباب مفتوحا لمن يريد النهوض بما فوق العدل الواجب عليه ليداوي جريحا ويشفي قريحا أو يكسب فضلا .
كما قد يرتفع فوق العدل في تطبيق الراجحات فوق الواجبات في التكاليف الشخصية والتعاملات الجماعية ، فيشمل كل الحيويات في علاقات العبد بربه وبأسرته وبالجماعة المؤمنة وبالبشرية جمعاء ، وبسائر الحيوانات والنباتات .
هامش
( 1 ) . التفسير الكبير للفخر الرازي 20 : 103 - ان جبريل لما سأل النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عن الإحسان قال : . . . .
( 2 )
نور الثقلين 3 : 77 في معاني الأخبار باسناده إلى عمر بن عثمان التيمي القاضي قال : خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أصحابه وهم يتذاكرون المروة فقال اين أنتم من كتاب اللَّه قالوا يا أمير المؤمنين في اي موضع فقال : في قوله عز وجل« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ . . »والعدل الإنصاف والإحسان التفضل .