على الذات ، أم تفريط في تعطيل الصفات ، وليس في ذلك المسرح قسط واحسان ، بل العدل فيه هو أصل القسط والإحسان ، والعدل به في ذات أم صفات أم افعال ظلم بحق التوحيد وإمعات .
ثم العدل في مسرح التكليف ان
« لا جبر ولا تفويض بل امر بين أمرين »
خارجا عن افراط التفويض وتفريط الإجبار والتفويض ، ف
« ما عرف الله من شبهه بخلقه ولا وصفه بالعدل من نسب اليه ذنوب عباده » « 1 » .
والعدل بالنسبة للمعاد ، هو العود للحساب العدل والجزاء العدل ، دون افراط المغفرة الشاملة فكلّ إلى الجنة ، أم عذاب الخلود لكل معصية ، أم لا نهائية العذاب للخالدين الآبدين في النار ، فالأول تسوية بين المحسن والمسئ والآخر ظلم على المعذبين ان يعذبوا أكثر مما يستحقون ، ودون تفريط نكرانه عن بكرته أو تقليل عن أي عدل صارم فيه .
والعدل في الوحي الرابط بين المبدء والمعاد ، هو حق الوحي والوحي الحق كما هو مسرود جملة وتفصيلا في الذكر الحكيم ، دون افراط في شمولية الوحي لكافة المكلفين ، امن لا يستحقون منهم مع المستحقين ، أو تفريط النكران لأصل الوحي ان « لا خبر جاء ولا وحي نزل » ! أم لا ينزل الوحي لبشر على بشر .
ثم العدل في الشرعة الإلهية هو كما شرّع ، دون افراط ان تزاد على الواجبات والمحرمات ما لم يشرع ، كما يتقوله قوم من الهنود والمانوية القائلين : يجب على الإنسان اجتناب كل الطيبات والمبالغة في تعذيب
هامش
( 1 ) . المصدر 79 في كتاب التوحيد عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قال : ما عرف اللَّه . . .