تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
العرب ، ولان فيها جماع التقوى « 1 » سلبا وإيجابا ، بل « جميع شرايع الدين » « 2 » . وما يروى بعد
« ذِي الْقُرْبى »
- من « حقه » « 3 » ليس من حقه ، فإنه خلاف تواتر الآية في القرآن ، وخلاف ما يروى عن الرسول والأئمة عليهم السلام ، إذا فهو تفسير ل
« إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى »
. ومن الرائع فيها ان واجباتها ومناهيها هي جميع شرائع الدين « 4 » محلّقة على الشرائع كلها دونما نسخ ، فإنها الأحكام الأصيلة الدائبة التي لا تقبل النسخ ، فهي خير ما يتلى على الناس كافة صالحين وطالحين ، طاغين ومتقين ، بل وكتابيين وسواهم ، لأنها احكام فطرية تحكم بها الفطرة اجماليا وفي شرايع الدين تفاصيلها . ثم العطف بين الثلاثة المأمور بها ، والأخرى المنهي عنها ، دليل التقابل بينها دون وحدة مكرورة ، والتعامل بينها دون هوّة ووهدة منكورة ، فتفسير بعضها ببعض تعتير لها كلها ، وإفراد كل في تفسير تعطير عبير ، وتعبير منير .
هامش
الآية فقال مقرون دعوت واللَّه إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد افك قوم كذبوك وظاهروا عليك . ( 1 ) . المصدر في روضة الواعظين وقال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) جماع التقوى في قوله :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ ». ( 2 ، 3 ) المصدر في كتاب الخصال عن أبي مالك قال قلت لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) أخبرني بجميع شرايع الدين قال : قول الحق والحكم بالعدل والوفاء بالعهد ، هذه جميع شرايع الدين . ( 4 ) المصدر في تفسير العياشي عن إسماعيل الحريري قال قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قول اللَّه :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ . . . »قال : اقرأ كما أقول لك يا إسماعيل :« . .وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى »قال : أداء امام إلى امام بعد امام . . .