تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
الإنصاف والإحسان التفضل » « 1 » . ولقد حلت محلها اللائق في ذلك المسرح العصيب ، أمام الأشداء الألداء من الكفار ، كدعوة جامعة جامحة ، لو أنهم سمحوا لأنفسهم ان يسمعوها ويعوها ، كمنطلق للهدى الإسلامية السامية . و لقد قرأها النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على الوليد بن المغيرة فقال : يا بن أخي أعد فأعاد ، فقال : ان له حلاوة ، وان عليه لطلاوة ، وان أعلاه لمثمر ، وان أسفله لمغدق وما هو قول البشر « 2 » كما قرأها على قبائل
هامش
وسلم ) فقالا نحن رسل اكتم يسألك من أنت وما جئت به فقال النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أنا محمد بن عبد اللَّه ورسوله ثم تلا عليهم هذه الآية :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ . . »قالوا : ردد علينا هذا القول فردده عليهم حتى حفظوه فاتيا اكتم فأخبراه فلما سمع الآية قال : اني أراه يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها فكونوا في هذا الأمر رؤساء ولا تكونوا فيه اذنابا ، ورواه الأموي في مغازيه وزاد : فركب متوجها إلى النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فمات في الطريق قال : ويقال نزلت فيه هذه الآية :« وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ ». ( 1 ) . المصدر - اخرج ابن النجار في تاريخه من طريق العكلي عن أبيه قال مر علي بن أبي طالب بقوم يتحدثون فقال فيم أنتم فقالوا نتذاكر المروءة فقال : أو ما كفاكم اللَّه عز وجل ذاك في كتابه إذ يقول اللَّه :« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »فالعدل الإنصاف والإحسان التفضل فما بقي بعد هذا ؟ ( 2 ) نور الثقلين 3 : 78 عن المجمع عن عكرمة قال إن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) قرأ هذه الآية . . . و روى القاضي في تفسيره عن ابن ماجة عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : امر اللَّه نبيه ان يعرض نفسه على قبائل العرب فخرج وانا معه وأبو بكر فوقفنا على مجلس عليهم الوقار ، فقال أبو بكر ممن القوم ؟ فقالوا من شيبان بن ثعلبة فدعاهم رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إلى الشهادتين وإلى أن ينصروه فان قريشا كذبوه فقال مقرون بن عمرو : إلى م تدعون أخا قريش ، فتلا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) هذه