تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
النعم الوفيرة
« أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ »
إشراكا لبعض هذه النعم باللَّه
« وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ »
كفرا أو كفرانا . ومن ايمانهم بالباطل تحريم بعض النعم التي أحلها لهم ، ووأد البنات وهن من أنعم النعم ، وما إلى ذلك من تصرفات سلبية أو ايجابية في نعم اللَّه بما لا يرضاه اللَّه ولم يأذن به اللَّه .
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ
73 . هم يكفرون بنعمة اللَّه وباللَّه
« وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ »
من ؟
« ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً »
لذواتهم أو صفاتهم أو أفعالهم ، لا بداية ولا استمرارا ، إذا فهم « ما » في موقف الجماد اللا شعور إذ لا يملك شيئا لنفسه فضلا عنهم ، لا « في السماوات » ولا « في الأرض شيئا » من أصل الرزق وفرعه . « لا يملك » بالفعل - ولا مستقبلا إذ
« وَلا يَسْتَطِيعُونَ »
ملك الرزق فضلا عن تمليكه ، عجزا أو قصورا ذاتيا فإنهم كعابديهم فقراء إلى اللَّه
« لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ » ( 36 : 75 )
! وان هذا لشيء عجاب ان تنحرف الفطرة وتنجرف إلى هذا الحد الساقط الماقت ان يتجه الإنسان بالعبادة إلى ما لا يملك لهم رزقا ولا يستطيعون ، وآلاء اللَّه بين أيديهم وهم غارقون في خضمّها الملتطم لا يملكون نكرانها ، ثم يضربون للَّه الأمثال :
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
74 . فليس للَّه مثل ولا مثال ، ولا مثل يمثل ذاته أو صفاته أو أفعاله حتى تضربوا للَّه الأمثال ، إجراء لأوصاف الخلق عليه ان له بنين وبنات وان الملائكة بناته ، وان بينه وبين الجنة نسبا وما إلى ذلك من مثل السوء ، وقد