تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
ندد بهم من ذي قبل بصيغة أخرى
« لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى »
-
« إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ »
ما هو عليه وخلقه
« وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ »
حتى خلقه فضلا عن ذاته المقدسة ، سبحانه وتعالى عما يشركون . وهنا اللَّه يضرب لتوحيده مثلا
« وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
:
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ
75 .
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ
الباطلة وللَّه المثل الحق ومن ذلك
« ضَرَبَ اللَّهُ . . »
. وفي ذلك المثل الأمثل تقابل بين متقابلين : عبدا - مملوكا - لا يقدر على شيء ، وحرا - مالكا رزقناه رزقا حسنا - فهو ينفق منه سرا وجهرا - زوايا ثلاث من الحالات لكلّ وجاه الآخر . فهنا وان كان فارق العبودية والحرية فيه الكفاية لعدم التسوية ، إلا أنّ : مملوكا لا يقدر على شيء ، مقابل المالك القادر على شيء ، مما يزيد في اللاتسوية ف « هل يستون » الفريقان على عديد لكل منهما ، دون اختصاص بفرد دون سواه . ولان الجواب من اي مجيب كان هو المنفي دون ريب ، تراه لا يذكر هنا بعد السؤال لشدة نصوعه ووضوحه وضح النهار . وهم يسوون بين اللَّه وبين البعض من عباده ، من طواغيت وأصنام وسواهم ، فمنهم من هم عباد كأمثالهم ملكا أم بشرا أو جنا ، خيرا أو شريرا ، ومنهم من هم من مماليكهم كاصنامهم التي ينحتونها ويمتلكونها ،