تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
فهم عبيدهم وهم عبيد اللَّه ، ثم هم يسوون بينهم وبين اللَّه « هل يستوون » ؟ بل وهم يفضلونهم على اللَّه في العبادة أم وسواها من شؤون الربوبية تفضيلا للمفضول على الفاضل ، وهم لا يرضون هذا أو ذاك لأنفسهم ، و
« تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى »
! وقد تعني
« مَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ . . »
فيما عنت ، مثل المؤمن ، فإنه حسن الرزق منفقا له سرا وجهرا ، حرا في طاعة اللَّه ، مقابل
« عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »
مثلا للكافر فإنه عبد للهوى ، مملوك للطغى ، لا يقدر على شيء من الإنفاق الخير على قدرته ، امتناعا بالاختيار ، « هل يستون » ؟ وهل ان
« عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »
تصف المماليك ككل ، انهم لا يقدرون تجاه مواليهم على اي شيء كما الميت بين يدي الغسال حتى يستفاد منها احكام المماليك في حدود تصرفاتهم ؟ إذا ف « عبدا » تكفي عن كونه « مملوكا » كما أنه كاف عن كونه « عبدا » ! ثم وليس اي مملوك لا يقدر على شيء ، ولا واحد منهم ، حيث القدرة على شيء من مخلفات الحياة مهما كانت في أضعفها ! ثم المثل بيان من واقع ملموس لواقع غير ملموس ، ف
« لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »
مثل لعبد بين العبيد هو ساقط القدرة لذلك الحد البئيس حتى يقاس بمن له القدرة على شيء كثير ، فيأتيان مثالا للَّه ومن يعبدونه من دون اللَّه ، كما المثل التالي
« أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ »
ليس ليستغرق كافة المماليك ، فان منهم من ينطق ، ومنهم من ينفق بسعيه وكدحه على مولاه ، فمولاه كل عليه ، وليس هو كلا عليه . إذا ف
« لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ »
فيهما ، و
« هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ