تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وإزاره إزاره من غير تفاوت » « 1 » . وهنا
« فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا
. .
فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ »
في نطاقها الخاص موجّه إلى المشركين الذين ما كانوا يعتبرون مواليهم شيئا ، وهم يسوّون أصنامهم برب العالمين ، وفي نطاق عام يخص بما لا يصح أو يستحيل من رد الرزق . فالآية في معنى جامع تعني التنديد بالتسوية الظالمة ، أم محاولة في تسوية مستحيلة ، والمشركون جامعون بين التسويتين ، والمستحيلة منهما هي جعل غير الواقع واقعا في زعمهم من التسوية في الربوبية بين الرب والمربوبين ، فهم حين لا يشركون عبيدهم بأنفسهم فيما رزقهم اللَّه من الملكة ، يشركون عبيدا للَّه فيما للَّه من ربوبية غير مرزوقة للَّه ، فإنها ذاتية و
« تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى »
! ثم وذلك التفضيل امر عرضي ممكن لمصلحة عرضية كما فعله اللَّه :
« وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ »
، والتسوية فيه معذلك مرجوحة أم مستحيلة ، فضلا عن فضل اللَّه تعالى ذاتيا وصفاتيا على خلقه ، المستحيل انتقاله إليهم ، بعضا فتسوية أو كلا فتخويل .
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
72 . الجعل هنا يعم التكوين والتشريع ، و « من أنفسكم » تعم الابتداء والتبعيض والتجنيس ، و « أزواجكم » ك « أنفسكم » تعم الذكور والإناث ، و « كم » في هذه الخمس تعمهما ، دون أصالة لذكور أم إناث في هذه المجالات ، فقد جعل اللَّه لكلّ زوجه ذكرا وأنثى ، وشرع الزواج
هامش
( 1 ) . المصدر في جوامع الجامع ويحكى عن أبي ذر انه سمع النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقول : . . . .