تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
بينهما بحدودها ، وكل منهما ناشئ من الآخر ، وكلّ بعض وجنس من الآخر
« بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ » ( 4 : 25 )
. و « جعل » الثانية تكوينية في أصل
« بَنِينَ وَحَفَدَةً »
وتشريعية في أحكام الأولاد بنين وحفدة ، وترى لماذا فقط « بنين » دون بنات « وحفدة » وهم أولاد البنات بنين وبنات « 1 » ؟ . عل « بنين » لأنهم انفع وأثمر ، أم تعم البنات تغليبا لجانب البنين كما أن « كم » عمت القبيلين . ثم الحفيد وهو لغويا السريع - الخادم - الناصر - التابع ، تعم كافة الخدم الناصرين الأتباع « 2 » السريعين ، ومن أقربهم واحراهم أولاد الأولاد ذكورا وإناثا ، أصولا وفروعا . إذا ف
« بَنِينَ وَحَفَدَةً »
تشملان كافة الذرية دون سواهم من التابعين الأنصار إذ ليسوا « من أزواجكم » والإنسان الفاني العاني في حياته يحس امتداده في بنيه وحفدته ، فهم له نعمة في حياته ، ونعمة بعد مماته . ثم « ورزقكم » جميعا « من الطيبات » التي تستطيبها طباعهم كأناسي على الفطرة والطباعة الإنسانية ، في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمعمل واي مشغل ، كما « رزقكم » من طيبات الأزواج والأولاد ، أبعد كل هذه
هامش
( 1 ) . في تفسير العياشي عن عبد الرحمن الأشل عن الصادق ( عليه السلام ) في الآية قال : الحفدة بنوا البنت ونحن حفدة رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) المصدر عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الحفدة قال : وهم العون منهم يعني البنين أقول فالأول تفسير ببعض المصاديق والثاني أوسع منه ثم الأوسع كل مناصر وقد تعني الآية بين الأخيرين وهم أولاد الأولاد بنين وبنات والدين ومولودين ، وكما هو قضية الحال في استعراض النسل دونما استغلال لذكران أم إناث .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 418 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني