لا يَأْتِ بِخَيْرٍ »
في الثاني كما الأبكم فيه ، هذه وتلك ليست هي الصفات الكونية ولا الشرعية لكل المماليك حتى يستفاد منها أحكامهم ، فالروايات القائلة انها احكام المماليك هي من باب التطبيق لا التطويق .
اللهم إلا أن تكون « لا يقدر » صفة توضيحية والمقصود من « شيء » ليس كل شيء من أقوال وافعال وأحوال ، بل هو الشيء الذي لا يؤتى به إلا عن اذن أو ملكة مستقلة ، إذا فالضابطة المستفادة منها بالنسبة للماليك ان اختياراتهم - إلا ما خرج بدليل قاطع - محدودة ، وهذا هو الظاهر من الرويات « 1 » واللامح من نفس الآية ، وأهل البيت أدرى بما في البيت ، هذا ، ولكن الأوصاف الأخرى في الآية التالية ليست كما هيه .
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
لا سواه ، فكيف يحمد معه سواه ، أم يخص به سواه دونه ، و
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
على هذه البراهين الساطعة على توحيد اللَّه طردا لسواه ، و
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
على ما أنعم الموحدين إياه ، و
« الْحَمْدُ لِلَّهِ »
لا سواه على اية حال
« بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ »
فيشركون به ما ليس لهم به علم ، قصورا عن تقصير لمكان تقليدهم الأعمى ، ثم قليل منهم يعلمون ولا يصدقون
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا »
.
أم « هم » في « أكثرهم » كافة المكلفين ، ف « لا يعلمون » يعم الجهل والتجاهل ، وقليل يعلمون علم الايمان والتصديق .
هامش
( 1 ) .
نور الثقلين 3 : 68 في الكافي بسند متصل عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن العبد هل يجوز طلاقه ؟ فقال : ان كان أمتك فلا ان اللَّه عز وجل يقول عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ، وان كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه .
أقول وفي روايات أخرى نرى انهم عليهم السلام يستندون إلى هذه الآية في محدودية المماليك كما حددت في الفقه .