تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
دون كمالها ، بل لحد العوان
« فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ »
سلطة متقابلة لكل على الآخر مع اختلاف الاستحقاق والاستعداد ، أم إزالة لهذه السلطة عن بكرتها وان كانت بعيدة عن ردها عليهم .
« ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ »
في معنى أوسع هم كافة المولّى عليهم في مختلف الولايات حالية ومالية ، وفي رد الولايات على المولّى عليهم تفويضا أم تسوية تقويض لنظام المجتمع ، إذ لا يقوم اي مجتمع الا بولايات عادلة عاقلة ، مساعدة للضعفاء وتكميلا لنقصهم . فإذا لا يصح في ذلك رد أو يستحيل ، ممن فضّل في رزق ليس منه نفسه ، فكيف يرد اللَّه ألوهيته إلى عبيده ، أو يردونها هؤلاء إلى أصنامهم وطواغيهم ، تسوية لها برب العالمين في عبادة أم اية ناحية من نواحي الربوبية
« أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ »
انه فضلهم فيها فيردونها إلى مماليكهم ؟ أم بنعمة الفطرة والعقل ، المتأبية لهذه التسوية الظالمة يجحدون ، بحق اللَّه فقط لا بحق أنفسهم ؟ أم بنعمة التوحيد ، المدلول عليها بكافة الأدلة يجحدون ، وبصورة سائرة بنعمة الإنسانية يجحدون ، فيسوّون ، بين من لا يستوون ، ولسوف يعترفون
« تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ، إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ »
. ذلك ! واما التسوية في رزق المال بين المرزوق ومماليكه ، من أهله وسواهم ، وباختيار منه وطوع ، انه من الممدوح الممنوح ، بل و « لا يجوز للرجل ان يخص نفسه بشيء من المأكول دون عياله » « 1 » وبالنسبة للماليك يروى عن النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) قوله : « انما هم إخوانكم فاكسوهم مما تكسون وأطعموهم مما تطعمون فما رؤي عبده بعد ذلك إلا وردائه ردائه
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 68 - عن تفسير القمي في الآية قال : لا يجوز . . .