تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وسلم ) يستعيذ باللَّه من أرذل العمر « 1 » لأنه حط من كرامة الانسانية والايمان مهما لم يكن فيه الإنسان مقصرا ، فإن كان مؤمنا قبله « كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير وان عمل سيئة لم تكتب عليه » « 2 » . ويا لها من لمسة قوية في الحياة ، تهددا بارذل العمر ، حيث يرد القلب الصّلد الصّلب إلى حالة من الرخوة ، والتخوف عليها قد يستجيش وجدان التقوى والحذر والالتجاء إلى واهب الحياة الحسنة ، الراد لها إلى ارذلها ، غضا عن الكبرياء والغرور ، ونبهته عن الغفوة المتسربة اليه من الغرور .
وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
71 .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 123 - اخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال كان دعاء رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أعوذ باللَّه من دعاء لا يسمع ومن قلب لا يخشع ومن علم لا ينفع ومن نفس لا تشبع اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع ، ومن الخيانة فإنها بئس البطانة ، وأعوذ بك من الكسل والهرم والبخل والجبن وأعوذ بك ان أرد إلى أرذل العمر وأعوذ بك من فتنة الدجال وعذاب القبر . و اخرج عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) جماعة آخرون ألفاظا مختلفة فيها كلها « وأعوذ بك ان أرد إلى الرذل العمر » . ( 2 ) المصدر - اخرج ابن مردويه عن انس بن مالك قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) المولود حتى يبلغ الحنث ما يعمل من حسنة أثبت لوالده أو والديه وان عمل سيئة لم تكتب عليه ولا على والديه فإذا بلغ الحنث وجرى عليه القلم امر الملكان اللذان معه فحفظاه وسدداه فإذا بلغ أربعين سنة في الإسلام آمنه اللَّه من البلايا الثلاثة من الجنون والجذام والبرص فإذا بلغ الخمسين ضاعف اللَّه حسناته فإذا بلغ ستين رزقه اللَّه الإنابة اليه فيما يحب فإذا بلغ سبعين أحبه أهل السماء فإذا بلغ تسعين سنة غفر اللَّه له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وشفعه في أهل بيته وكان اسمه عند اللَّه أسير اللَّه في ارضه فإذا بلغ إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا كتب اللَّه له مثل ما كان يعمل في صحته في الخير وان عمل سيئة لم تكتب عليه .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 414 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني