تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
نفس أخذا وافيا متكاملا متكافلا لدرجات من الكمال كما عمّر نوح أكثر من الف حيث رسالته
« أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً »
وقد يعمر صاحب العصر وبقية اللَّه في الدهر القائم المهدي من آل محمد صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين ، يعمّر آلافا من السنين ، ثم يظهر في صورة شاب في أربعين ، ثم « يتوفى » موتا أخذا وافيا ارتحالا إلى حياة أخرى .
« وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ »
تشمل منذ النطفة حتى إنشاء الروح ، والعمر عله منذ خلق الروح ، ف
« أَرْذَلِ الْعُمُرِ »
يعم الحياة الرذيلة الجنينية إذ لا يعلم حينئذ شيئا حتى حيوانيا ، ثم منذ الولادة حتى يعلم شيئا انسانيا وإلى أن يبلغ أشده ، ف
« لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً »
تشمل حالتي الرذالة والأولى أرذل من الثانية « فهذا ينتقص منه جميع الأرواح وليس بالذي يخرج من دين الله لان الفاعل به رده إلى أرذل العمر فهو لا يعرف للصلاة وقتا ولا يستطيع التهجد بالليل ولا بالنهار ولا القيام في الصف مع الناس فهذا نقصان من روح الايمان وليس يضره شيئا » « 1 » . فنعوذ باللَّه من أرذل العمر كما كان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 67 في أصول الكافي بسند متصل عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه : ثم ذكر أصحاب الميمنة وهم المؤمنون حقا بأعيانهم جعل فيهم أربعة أرواح ، روح الايمان وروح القوة وروح الشهوة وروح البدن وقال قبل ذلك : وبروح الايمان عبدوا اللَّه ولم يشركوا به وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معاشهم وبروح الشهوة أصابوا لذيد الطعام ونكحوا الحلال من شباب النساء وبروح البدن دبوا ودرجوا - وقال متصلا بقوله : وروح البدن : فلا يزال العبد يستكمل هذه الأرواح الأربعة حتى تأتي عليه حالات فقال الرجل يا أمير المؤمنين ما هذه الحالات ؟ فقال : اما أولهن فهو كما قال اللَّه عز وجل« وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئاً »فهذا ينتقص . . .