شيئا كإنسان ، ويقوم على ساقه كإنسان ، واما حياة الحيونة فهي تعم منذ الجنين ، وهو بداية حياته كحيوان ، ثم منذ الولادة هو بدايتها كإنسان .
إذا فبداية ذلك العمر هي منذ الولادة ونهايته الموت ، دون الحياة البرزخية والأخروية فإنهما لا رذالة فيهما حتى للأرذلين ، إلّا عذابا بما عصوا .
ثم العمر قد يكون كله رذيلا أم أرذل كما في من محض الكفر محضا وهو قليل العقل والعلم والحظ الحيوي المادي ، أم كله فضيلا كالمعصومين الذين هم أنوار منذ الأصلاب والأرحام وإلى الولادة والموت ، والقبيلان خارجان عن نطاق الآية .
أم هو مراحل . من الأرذل إلى الرذيل وإلى الأفضل والفضيل ، وأرذل العمر هو الخاوي عن القوة البدنية والروحية ، نباتية وحيوانية ، وانسانية :
عقلية وعلمية وايمانية .
أتراه مهانا بذلك الرد الرديء ، فمعاقبا بترك الواجبات أو اقتراف المحرمات ؟ وليس رده إلى أرذل العمر من فعله ، بل هو رد إلى غير حالة التكليف أم تخفّ ! ؟
كلّا - إلّا ان يستحق ذلك الرد بما ارتد عما يتوجب عليه ، فإلى نكسة مؤقتة وكما يختم على قلوب مقلوبة ، فذلك امتهان .
واما المؤمن المراقب فرده إلى أرذل العمر امتحان له وابتلاء ، فيه حط سيئة أو ترفيع درجة ، ويكتب اللَّه ما يتفلت منه من واجبات ولا يكتب عليه من محرمات .
ثم ليس كل تعمير طويل مهما كان عشرات أم مئات المرات بالنسبة للأعمار المتعودة ، ليس ذلك ككل ردا إلى أرذل العمر ، فقد « يتوفى »
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 412
مساهمون: الشيخ محمد الصادقي الطهراني
ص٤١٢