تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
أفليس هؤلاء الحكام الحماقي من مواليد الإناث ، فليئدوا أنفسهم لأنهم من مواليد الهون والعار ، ولم تكن الأنثى - فقط - مغبونة مهتوكة في المجتمع الجاهلي ، وانما هو الإنسانية جمعاء ، فالأنثى نفس إنسانية ولدت إنسانة من إنسانين وتلد أناسي كثيرا ، ومن ذكر وأنثى ، فإهانتها مهانة للعنصر الإنساني عن بكرته ، ووأدها وأد للإنسانية ، وإهدار لشطر شطير من حياتها . وان تعجب فعجب من ناعقة الجاهلية المعاصرة ، اللامزة الهامزة بالعقيدة الاسلامية حول المرأة لماذا تحتجب ولا تشارك الرجال في الأعمال بحريّة مطلقة ؟ . وذلك رفع لكرامتها ، ودفع لكل قزامة عنها ، وهم يعتبرونها سئول الحاجة الجنسية ، ولعبة الهوسات الحيوانية . .
« ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا »
من بؤس البشرى
« وَهُوَ كَظِيمٌ »
في نفس الوقت عن بغضه ، فلولا كظمه لكان يموت فورا ، أو يغشى عليه ، أم يئد بنته فور البشرى .
« يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ »
والقوم معه كلهم من مواليد ذلك السوء ، وهم يعبدون الملائكة البنات بزعمهم السوء ! « يتوارى » مفكرا مترددا
« أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ »
واختجال من ذلك السوء الوبال
« أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ »
دسا لهونه في التراب « ألا » فانتبهوا أيها النبهاء
« ساءَ ما يَحْكُمُونَ »
في ثالوث حكمهم : على اللَّه ، وعلى أنفسهم وعلى البنات .
لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
60 .
« وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
( 30 : 27 ) آيتان تثبتان للَّه المثل الأعلى في الكون كله ، ثم ثالثة تحيل له ايّ مثل في الكون كله :
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ » ( 42 : 81 )
والمثل هو الشبيه والمثل هو الآية ، ولأنه لا مثيل له ، فلا تماثله آيته وقد فصلناهما في الشورى .