ثالث تحتمله الآية ما صرحت به آية المائدة :
« ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ » ( 5 : 103 )
.
إذا ف « نصيبا » هو ثالوث النصيب حيث اختلقها المشركون مفترين على اللَّه
« تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ »
اشراكا بثالوثه وسواه .
فكل قربان يقرب لغير اللَّه دون ان يأمر اللَّه شرك ، كما وان كل توسل بغير اللَّه إلا ما امر اللَّه شرك باللَّه ، وكل اختصاص لشيء بغير اللَّه شرك
« تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ »
.
فإنما الطقوس الدينية هي نية وعملا - فقط - للَّه وكما امر اللَّه ، وحتى الرسول محمد ( ص )
« لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ »
كما لا حلف إلّا باللَّه ، ولا عهد ولا ندر إلّا للَّه ، وما سواه إمّا باطل أو إشراك باللَّه ، مهما اختلفت دركاته
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
57 .
فهم لا يشتهون البنات وانما البنين ، ثم
« وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ »
: ملائكة اللَّه وهم يعبدونهم قربانا آلهة من دون اللَّه ، ثالوثا من الجعل الجهل منحوسا ، مسا من كرامة اللَّه انه يلد بنات ، وهو لا يلد لا بنين ولا بنات ، ومسا من كرامة الملائكة وهم لا ذكور ولا إناث ، وثالثا من كرامتهم أنفسهم حيث يعبدون ما لا يشتهون ! :
« أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ . وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ . أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ . وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ . وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ »
( 43 : 20 ) .
وجعل الملائكة بنات للَّه ، أعم من الولادة الأصلية أو التشريفية