الآخرة ، وذلك أحرى ،
« فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ »
في الآخرة والأولى ، والآخرة لهم أنكى وأبقى ذلك بما هنالك للضفّة الجهنمية ، ثم إلى ضفّة الجنة وأصحابها حرفا بحرف واين حرف من حرف ؟
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
30 .
« خيرا » هنا هي خير تلخيص لما انزل ربكم ، وقد يعم كل نازل من مقام الربوبية تكوينا وتشريعا ، ومن كتابات الدعوة والرسل الداعية ، وما سهّل الرب لهم حتى تسهّل لهم قبول الدعوة ، كل ذلك تعنيها « خيرا » ! .
ف « خيرا » هنا وجاه ما هناك
« أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ »
ثم
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا . . »
هنا وجاه ما هناك « ليحملوا - إلى - مثوى المتكبرين » إذ لو كانت هذه من مقالتهم بعد « خيرا » لكانت قضية الحال فصاحة وبلاغة « لنا في هذه الدنيا حسنة . . ولدار الآخرة خير لنا » فإنهم هم المتقون أنفسهم ، كما و
« جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها . . »
دون « ندخلها » قرينة أخرى على أنها مقالة الرحمة جوابا عن قولهم « خيرا » .
ف
« لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ »
: أحسنوا في هذه الدنيا عقيدة وعملا صالحا ، لهم « حسنة » في كل النشآت ، كما لهم
« فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ »
والأصل تعلق « في هذه » ب « أحسنوا » وتعلقه فقط ب « حسنة » تختص الحسنة بهذه الدنيا وهو خلاف الضرورة ، اللهم إلّا تعلقا هامشيا ان لهم حسنة في هذه الدنيا كما في الآخرة ، وكما يتطلبون في دعائهم :
« رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ » ( 2 : 201 )
.
ومن حسنة الدنيا للذين أحسنوا في هذه الدنيا نصر اللَّه الموعود لهم :