تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
« جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها »
في قيامة الإحياء ، بعد ما كانوا في جنات برزخية ،
« لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ »
وبطبيعة الحال لا يشاءون فيها إلا كما يناسب ظروف الجنة وأهلها المتقين « كذلك » العظيم الرحيم العميم
« يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ »
:
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
32 . وهذه الجنة - وهي عندما يتوفّون - هي البرزخية ، وليست هي العدن التي لا يدخلونها إلّا في الآخرة ، فهذه - اذن - من الآيات الدالة على الحياة البرزخية . و « طيبين » هنا مقابل « ظالمين » هناك هم الطيبون من الظلم
« الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ »
( 6 : 82 ) من أظلم الظلم وهو الشرك ، ثم سائر الظلم ، فهم - إذا - من ليست له حين يتوفّى إلّا الجنة ، كما الأولون هم من ليست لهم إلّا النار ، وبينهما عوان يجمع لهم بين العذاب والثواب ، لم يذكروا هنا وهناك . ثم الطيب هو ما يستطاب كما هو ما يستطيب ، والطيبون عند توفيهم تستطاب أقوالهم ونياتهم واعمالهم ، وهم عند اللَّه مرضيون يستطابون ، فأوّل ما يقال لهم
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ »
قولا وفعلا وحالا ، ومن سلامهم فعلا :
« ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
على ضوء الايمان والطيب .
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
33
« هَلْ يَنْظُرُونَ »
وينتظرون حماقى الطغيان ، أصحاب القلوب المقلوبة المنكرة المستكبرة ، الكافرة المضلّلة ،
« هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ . . . »
؟ هنا ، وفي البقرة
« . . . إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ »
210 ثم في الانعام :
« . . . إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ