فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 )
.
« أَبْوابَ جَهَنَّمَ »
هي طبقاتها السبع ، بأبوابها السبع ، والأبواب الأسباب لدخولها وهي الرذائل السبع ، دون السبع الثانية إلى عرصة واحدة ، حيث التعبير الصالح لها « فأدخلوا من أبواب جهنم » دون
« أَبْوابَ جَهَنَّمَ »
فإنها مدخل لا مدخل ، ثم
« خالِدِينَ فِيها »
تخلدهم في تلكم الأبواب ، ولا خلود لأي داخل من باب في الأبواب « 1 » ! .
وهل انها
« أَبْوابَ جَهَنَّمَ »
في الحياة البرزخية كما هي قضية الحال لحال الاحتضار ، ولمّا تقم القيامة حتى يدخلوا أبواب جحيمها ؟ وليس هنالك خلود حيث تنتهي حين تقوم القيامة الكبرى ! .
أم انها
« أَبْوابَ جَهَنَّمَ »
الآخرة ، امرا في الحال ، بيانا للمآل ، وتطبيقا في الاستقبال ؟ وجهنم البرزخ أقرب للدخول ، وأحرى من الآخرة أمرا بالدخول ، والخلود هو البقاء مدة طويلة ، والحياة البرزخية طويلة أمام الدنيا ، مهما كانت قصيرة أمام الآخرة ! .
أم انهما معا معنيّان ، امرا استمراريا بدخول أبواب جهنم برزخا وفي
هامش
وما أشبه ذلك ، فمرة يجعل الفعل لنفسه ومرة لملك الموت ومرة للملائكة ؟ - فاما قول اللَّه عز وجل« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »و« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ »وما أشبه ذلك ، فمرة يجعل الفعل لنفسه ومرة لملك الموت ومرة للملائكة ، فاما قول اللَّه عز وجل :« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها »وقوله« يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ »و« تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا »و« تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ »و« الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ »فهو تبارك وتعالى اجل وأعظم من أن يتولى ذلك بنفسه . . .
أقول اجل انهن اجلّ من ذلك ، وهذا يلمح بأنه يتولى بنفسه قبل أرواح الاجلاء من خلقه ، ثم من دونهم ملك الموت ثم ملائكة الرحمة ، ثم للكفار ملائكة العذاب .
( 1 ) . راجع إلى تفسير الآية« لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ . . . »في الحجر .