تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وترى إذا كان
« الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ »
مختصين بهما ، أفلا يعذب فسقة الموحدين ؟ . . بلى ولكنهم الأصلاء في ذلك وسائر أهل العذاب فروع يتّقدون في النار بهذه الصلاء ! . . ثم الجمع بين الخزي شركا والسوء فسقا يختص بالكافرين أصلاء وأتباعا ، ولا ينافيه سوء دون خزي على سائر الفاسقين « 1 » وكما هو الضرورة المستفادة من آي من الذكر الحكيم .
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
28 تعريف جامع للكافرين الناكرين لتوحيد اللَّه ويوم الدين
« ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ »
حال
« تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ »
تاركين حياة التكليف ظالمي أنفسهم دونما توبة . وكيف
« ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ »
وهم قد ظلموا كثيرا من المستضعفين ، وظلموا النبيين وكل حق ناصع قاطع من رب العالمين ، ومن يظلم نفسه دون سواه هو في أهون الظلم وأدناه وقد تشمله المغفرة ! . إن الظلم أيا كان يرجع بضره وشرّه إلى نفس الظالم في مثلث الحياة ، ولا سيما منذ الموت ، وسابق التعريف بهؤلاء الظالمين يكفينا دليلا انهم أظلم الظالمين
« وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » ( 2 : 57 )
وهم الذين اتخذوا العجل من قوم موسى ، ظلم الشرك . فليس اللَّه ليظلم كما لا يظلم ، ثم سواه يظلمون أو يظلمون أم يظلمون ويظلمون ، و
« ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ »
هم - فقط - الظالمون ، ولأنه راجع إليهم على أية حال ، فهم
« ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ »
كسرا لشوكتهم مهما خيّل إليهم
هامش
( 1 ) . هنا« يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ . . . »لمحة بالغة ان المعز من الخزي هو التأنيث ب« أَيْنَ شُرَكائِيَ . . »وأمثال ذلك مما يوازي التأنيث بالشرك لما يوازي الشرك .