و
« هَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ » ( 38 : 21 )
ومنه حقا أو باطلا وانما هو مجرد الجدال :
« أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ » ( 43 : 18 )
برهانا لواقع فضل الذكور على الإناث .
ثم من الخصيم حقا أو باطلا مبين ، ومنه من لا يكاد يبين لكلل وضعف في أداة البيان ، لسانا وغير لسان .
ومن قوة الاختصام تحليقه على كافة القوّات جوارحية وجوانحية ، استخداما لها لتثبيت ما يرام ، فإن حقا فقوة للحق وعزّة ، وان باطلا فقوة له وغرّة .
فيا عجبا من نطفة قذرة ضئيلة كيف تصبح خصيما مبينا ، فإن حقا فليشكر خالقه ، وإن باطلا فليختجل من خالقه « سبحان الخلاق العظيم » ! إذا فآيتنا
« فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ »
تتحمل الحسن والقبيح ، والحسن هنا أحسن بمناسبة المقام وهو الاستدلال بخلق اللَّه على اللَّه ، دون تقرير وقاحة الناس وتماديهم على اللَّه ! .
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 )
.
« والانعام » مذكورة جمعا في ( 32 ) موضعا إضافة إلى سورة الأنعام ، مما يدل على عظم النعمة فيها ، وهي ثمانية أزواج :
« وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ » ( 39 : 6 )
« ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ
. .
وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ . . » ( 6 : 144 )
إذا فهي أربعة أصناف ، وبدمج الأوليين مع بعض باسم الغنم فهي ثلاثة .
وترى « الانعام » ككل هي - فقط - هذه الأربع ؟
« وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ »
مذكورة بعدها كاصناف منها كما
« وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً »
( 4 : 142 ) لا تناسب هذه الأربعة إلّا الإبل ! وهناك منها صنوف أخرى كالظبي واضرابها مذكورة في القرآن وغير مذكورة !