و
« يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ »
قد تشمل يومي الإنظار متنا وهامشا ، وعلّه لذلك عبر عنه بذلك ، دون يوم الصعقة الأولى ، رغم صراحته في اليوم الأصل ، دون الوقت المعلوم معلوما لدى الكل في أصله ، وهو يوم يموت الخلائق أجمعون ومعلوم - فقط - لدى اللَّه في أمده :
« إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ » ( 7 : 187 )
وترى اللعين تفهّم ما فهمناه من
« يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ »
؟ طبعا ! لأنه المخاطب ، وتفهّم الخطاب هو قاعدته على أية حال ، وإلّا فلا خطاب ، ثم وفي تهدّده إغوائهم أجمعين دليل ثان لبقائه إلى آخر زمن التكليف حيث العصيان لا يتخلف - مهما نقص - على مدار الزمن ، وهو من إغواء إبليس .
وفي بقاء شطر من اليهود والنصارى إلى يوم القيامة
« فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ » ( 5 : 14 )
دليل بقاءه مغويا إلى يوم القيامة ، مهما خف زمن الدولة السعيدة المهدوية ، ويا عجبا ممن يجد هذه الصراحة في إنظار الشيطان ، حيا لا يموت إلى يوم الوقت المعلوم ، ثم لا يحنّ إلى تصديق عمر طويل للقائم المهدي ( عليه السلام ) .
فهل المصلحة لاستتمام البلية وانجاز العدة واستحقاق السخطة في ذلك الانظار أقوى وأحرى بالتصديق والتطبيق من المصلحة لتأسيس الدولة الاسلامية العالمية بالثاني عشر من خلفاء الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ .
فان كانت الاستجابة هناك لدعاء الشيطان الرجيم ، فهنا الاستجابة أحرى لأدعية الصالحين على مدار الزمن .
وان كان هناك انجاز العدة لفريقي الصالحين والطالحين ، فهنا العدة للعباد الصالحين
« أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ » ( 21 : 105 )
.
وان كان هناك استحقاقا للسخطة ، فهنا السخطة على سلطات