تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الشيطان كما وعد الرحمن :
« وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ » ( 32 : 21 )
« وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ »
( 21 : 95 )
« وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ » ( 37 : 82 )
. وان كان هناك استتماما للبلية ، فقد تمت هنا البلية وحان زمن الوراثة العالمية للصالحين ، مهما بقيت بليّات صغيرة منذ المهدي ( عليه السلام ) حتى يوم الوقت المعلوم ! . ولقد طلب إبليس النظرة ، لا ليتندم على خطيئة ، بل لينتقم من هذه الخليقة الخليفة ، حيث امر بالسجود له ، فاستكبر واندحر :
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 )
. « فلعمري لقد فوق لكم سهم الوعيد ، وأغرق لكم بالنزع الشديد ، ورماكم عن مكان قريب فقال :
رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي . . »
قذفا بغيب بعيد ، ورجما بظن غير مصيب ، صدقه به أبناء الحمية ، واخوان العصبية ، وفرسان الكبر والجاهلية « 1 » . هنا
« بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ . . »
وفي الأعراف :
« لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ . ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ » ( 17 )
. وعلها عبارة أخرى تفصيلا لما هنا حيث التزيين مقدمة للإغواء ، وهي قعود لهم صراطه المستقيم . ثم . . و « ما » هنا مصدرية تعني
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة عن الإمام علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .