تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
خيرا ، ووعد الطالحين ، في نضاله شرا ، ولا تنجز هذه العدة وتلك إلا بذلك الإنظار . و
« مِنَ الْمُنْظَرِينَ »
دون « منظر » دليل ان هناك منظرين آخرين ، وطبعا هم من الشياطين ، حيث الإنظار هو الامهال لمن يعصي « 1 » إملاء واملالا ، وليس
« يُبْعَثُ حَيًّا »
إنظارا ، بل هو تكريم لأهله ، ألّا تشملهم الصعقة الشاملة للأحياء عن بكرتهم :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » ( 39 : 68 )
. ثم الإنظار المستجاب له هنا وفي ( ص )
« إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ » ( 81 )
وفي الأعراف - فقط -
« إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ »
« 2 » وطبعا ليس انظارا إلى يوم يبعثون ، وانما
« إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ »
، وهو قبل
« يَوْمِ يُبْعَثُونَ »
« يَوْمِ الْوَقْتِ »
للصعقة الجماهيرية « المعلوم » عند اللَّه ، وعند من يتلوا آيات اللَّه
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ » ( 39 : )
68 ) ( 52 ) .
هامش
( 1 ) . وكما في نفس السورة« ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ » ( 8 )والدخان :« فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ » ( 29 ). ( 2 ) نور الثقلين 3 : 13 عن علل الشرايع للصدوق باسناده إلى يحيى بن أبي العلا الرازي عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه ( عليه السلام ) وقد سئل عن قول اللَّه عز وجل لإبليس« فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ، إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ »قال : ويوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت إبليس ، بين النفخة الأولى والثانية وفي الدر المنثور 4 : 99 - اخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في الآية قال : أراد إبليس ان لا يذوق الموت فقيل انك من المنظرين ، إلى يوم الوقت المعلوم ، قال : النفخة الأولى يموت فيها إبليس وبين النفخة والنفخة أربعون سنة قال فيموت إبليس أربعين سنة .