واما انه « فيضرب عنقه المهدي » ( عليه السلام ) تفسيرا ل
« يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ »
بيوم قيامه ( عليه السلام ) « 1 » فهو من باب الجري والتأويل ، حيث الإنظار له مرحلتان ، يوم موته كسائر الخلائق ، وهو
« يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ »
في الحق أصالة ، ويوم ضعفه وانكساره عن حريته في سلطته لقيام الدولة الاسلامية العالمية ، فلا مجال إذا للشيطان إلا قليلا وكأنه مضروب عنقه ، أم ان « عنقه » شوكته قبل القيام حيث تكسر فهو - إذا - مقطوع العنق ! .
هامش
( 1 ) .
المصدر عن تفسير العياشي عن وهب بن جمعي مولى إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن قول إبليس« فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ »قال فإنك من المنظرين ، إلى يوم الوقت المعلوم قال وهب : جعلت فداك أي يوم هو ؟ قال : يا وهب أتحسب أنه يوم يبعث اللَّه فيه الناس ؟ ان اللَّه انظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا فإذا بعث اللَّه قائمنا كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتى يخبو بين يديه على ركبته فيقول يا ويله من هذا اليوم فيأخذ ناصيته فيضرب عنقه فذلك اليوم الوقت المعلوم .
و
في تفسير القمي باسناده عن محمد بن يونس عن رجل عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الآية قال : يوم الوقت المعلوم يذبحه رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) على الصخرة التي في بيت المقدس ، أقول وذلك في رجعته ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بعد قيام القائم ( عليه السلام ) وذبحه مرة ثانية هو نفس المعنى من ذبحه بالقائم وهو كسر السورة الابليسية .
و
في تفسير البرهان 2 : 343 - ابن بابويه عن سعد بن عبد اللَّه بسند عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) يقول : ان إبليس قال :
انظرني إلى يوم يبعثون فأبى اللَّه ذلك عليه فقال :« فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ، إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ »فإذا كان يوم المعلوم ظهر إبليس في جميع أشياعه منذ خلق اللَّه آدم إلى يوم الوقت المعلوم وهي آخر كرة يكرها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . .
أقول : تأمل كما كنت متأملا فيما سبق .