أشراعه ، واعتمدوه عمادا وحيدا غير وهيد في كل شارد ووارد ، وأصلا على مدار الزمن لقياس كل صادر وسادر ! .
وهنالك أخبار متواترة ، كحديث الثقلين وأحاديث العرض واضرابهما ، تجعل هذا القرآن أصلا يرجع اليه ، وفصلا في كل خلاف على مدار الزمن ، فلا تصدّق اخبار التحريف ، أم تؤول إلى تفسيرات لفظية أم تحريفات معنوية إمّا هيه ، وكما
في الباقري ( عليه السلام ) : « وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرفوا حدوده فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهال يعجبهم حفظهم للرواية والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية » « 1 » .
وتضارب النقل حول جمع القرآن يكفي نقضا لكون جمعه تأليفا من عند غير اللَّه و
« إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ »
تجرفها جرفا سحيقا ، لا تبقي ولا تذر احتمالة من احتمالات جمع التأليف لمن سوى اللَّه ، مهما كان عليا ( عليه السلام ) فضلا عن سواه .
ونموذجا ضاحكا مما ادعي روايات من طرق السنة انه كان من القرآن ثم أسقط : سورتا الخلع والحفد ، فالخلع « بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم انا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك » والحفد : « بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ، نرجو رحمتك ونخشى نقمتك ان عذابك بالكافرين ملحق » ! في حين يدعي ان سورة أبي لهب مقحمة لأنها تنديدة
هامش
( 1 ) . الوافي للفيض الكاشاني آخر كتاب الصلاة 5 : 274 .
وقد ذكرنا شطرا من البراهين على صيانة القرآن عن التحريف في المقدمة ، وعلى ضوء آية العزيز وآيات أخرى كما في القيامة« لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ »وآية الأسرى« اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ »واضرابها .