« إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ »
وتقديم جمعه هنا على قرآنه قد يلمح انه مع قرآنه ، فقد كان يقرء عليه القرآن المفصل آية أو آيات أم سورا بمختلف النجوم والحاجيات والمتطلبات ، ومعها إشارة الوحي كيف تجمع واين توضع في آيات أم سور ، فأصبح القرآن كما هو الآن بعد نزول آيته الأخيرة « 1 » .
ومتواتر الروايات عن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) والأئمة من آل الرسول مؤيدة هي الأخرى ان هذا القرآن هو الذي جمعه الرسول وألفه بأمر اللَّه تعالى دون ان تفلت منه نقطة أو حركة أمّاهيه ، ثم الشذاذ القائلة بالتحريف تهريف شاذ ممن كانوا يتربصون بالقرآن دوائر السوء ، وهي مخالفة للقرآن ولمتواتر الروايات وأحاديث العرض والثقلين فلا موضع فيها من القبول ، والقرآن الآن هو بنفسه اغنى برهان على أنه الآن كما كان زمن
هامش
التي كانت تفضح المنافقين والبعض من هؤلاء الذين سيطروا على عرش الحكم واغتصبوا حق خلافته .
وفي الإتقان للسيوطي عن أحمد وأبي داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن ابن عباس قال قلت لعثمان . . . فقال عثمان : كان رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) تنزل عليه السورة ذات العدد فكان إذا أنزل عليه الشيء دعاء بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا . . ( منتخب كنز العمال 2 : 48 )
وفي رواية عثمان بن أبي العاص قوله ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ان جبرئيل اتاني بهذه الآية« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . »وامرني ان أضعها في موضعها من السورة ( النحل ) ،
وكما كان ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) يقرء بعض السور النازلة نجوما كآل عمران والنساء وغيرها ، وكان يسمي هذه السور بأسمائها التي نسميها بها .
( 1 ) . كما
في منتخب كنز العمال 3 : 48 عن عثمان عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) انه كان إذا انزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول : ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا .