ولعمر إلهي الحق ان هذا القرآن هو النور المبين ، والحق المتين ، وهو - فقط - مقياس للرد والقبول ، حتى في نقطه وإعرابه وترتيبه وتركيبه ، فضلا عن جمله وآياته وسوره ، وكما يستفاد من إطلاقات أحاديث العرض وعموماتها ، ونصوص منها ، ان هذا القرآن هو المدار لكلما دار على الألسن وبين الكتب .
ولقد كان القرآن مؤلفا كما الآن ، مجموعا قبل ان يقبض الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بإشارات الوحي « 1 » ، كما تدل عليه آية القيامة
هامش
( 1 ) . وكما
في صحيح النسائي عن ابن عمر قال جمعت القرآن فقرأت به كل ليلة فبلغ النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فقال : اقرأه في شهر ( الإتقان النوع 20 ج 1 ص 124 ) .
وفي الإتقان عن ابن أبي داود بسند حسن عن محمد بن كعب القرظي قال .
جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) خمسة من الأنصار : معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبي بن كعب وأبو الدرداء وأبو أيوب الأنصاري وفيه عن البيهقي في المدخل عن ابن سيرين قال : جمع القرآن على عهد رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أربعة لا يختلف فيهم : معاذ بن جبل وأبي بن كعب وأبو زيد واختلفوا في رجلين من ثلاثة : أبي الدرداء وعثمان وقيل عثمان وتميم الداري .
وفيه عنه وعن ابن داود عن الشعبي قال : جمع القرآن في عهد النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ستة : أبي بن زيد ومعاذ ، وأبو الدرداء وسعيد بن عبيد وأبو زيد ومجمع بن حارثة وقد اخذه الاسورتين أو ثلاث وفيه أيضا عن ابن اشتة في كتاب المصاحف من طريق كهمس عن ابن بريدة قال : أول من جمع القرآن في مصحف سالم مولى أبي حذيفة اقسم لا يرتدي برداء حتى يجمعه فجمعه .
أقول : هذا هو جمعه في كتاب واما جمعه في الحفظ عن ظهر الغيب فأول جامعيه هكذا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ثم علي ( عليه السلام ) وثم . . وما جمع علي ( عليه السلام ) بعد ارتحال النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الا جمعا في كتاب بهوامش تفسير آياته كما سمع رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وما رفضوه الا لهذه الهوامش