حفظ القرآن في عمره الخالد طول الزمن لم يحفظ الرسول في رسالته الخالدة .
فما قالة التحريف في القرآن بزيادة أو نقصان أم أيا كان إلّا تجديفا خارفا وتهريفا جارفا من البعيدين عن الذكر الحكيم ، مهما تناقلوا روايات بهذا الصدد هرفت بها رواتها ، من إسرائيليات أم كنسيات تسربت إلى أحاديث الإسلام فترسبت فيها وخيّل إلى الجاهلين كأنها صادرة من مصادر الوحي والتنزيل ! .
وهل تجد في سائر القرآن تأكيدات كهذه التي أكدت بها صيانة القرآن عن التحريف ؟ أم تجد اللَّه جاهلا أم غافلا عما يحتاله المحرفون ، أم عاجزا عن الإحالة دون تحريفه ؟ ! فما قيلة التحريف إلّا حيلة وغيلة رذيلة من المجرمين ، تسربت - وعوذا باللَّه - إلى جماعة من المسلمين ، تناقلوها دون تثبت ، مهما اشتهر البعض منهم بالعلم الجامع في التحديث .
فالقرآن يشهد جملة وتفصيلا بصيانته عن اي تحريف ، جملة بآية الذكر والعزيز واضرابهما ، وتفصيلا بكل آياته ، فان جمال الوحي القمة فيها باهر ، وواقع التحدي فيها ظاهر .
ففي رزانة الألفاظ والمعاني ، ورصانة المباني ، تلمع حصانته بكل المعاني ، ولو أن آية زيدت فيها أو آيات ، ثم اختلطت بآياته البينات ، لم يصدق التحدي الصارم في تلكم البينات ، حين تختلط وتتشابه بمقحمات دخيلة
« وَلَنْ تَفْعَلُوا »
تحيل هذه الفعلة الخائنة ، ان يأتوا بمثله ولو بآية منه ، فكيف أتوا بها ثم اختلطت دون تمييز ! ثم ومن المستحيل اجتماع المسلمين في كل عصر ومصر على ما حرّف وإن في حرف منه ، فكيف اجمعوا بمن فيهم من الأئمة المعصومين على محرف حرّف عن جهات من