هامش
و
في أمالي الشيخ الطوسي بإسناده إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه إذا كان يوم الجمعة يخطب على المنبر فقال : والذي فلق الحبة وبريء النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواثيق إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب اللّه عزّ وجلّ أعرفها كما أعرفه فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما آتيك التي نزلت فيك ؟ فقال : إذا سألت فافهم ولا عليك ألا تسأل عنها غيري أقرأت سورة « هود » قال : نعم يا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال :
أفسمعت اللّه عزّ وجلّ يقول : «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» ؟ قال : نعم قال : فالذي على بينة من ربه محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والذي يتلوه شاهد منه وهو الشاهد وهو منه وأنا علي بن أبي طالب وأنا الشاهد وأنا منه .
وفيه عن الإحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه لبعض الزنادقة - وقد قال : وأجده يخبر أنه يتلو نبيه شاهد منه وكان الذي تلاه عبد الأصنام برهة من دهره - وأما قوله : «وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» فذلك حجة اللّه أقامها على خلقه وعرفهم أنه لا يستحق مجلس النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلا من يقوم مقامه ولا يتلوه إلا من يكون في الطهارة مثله بمنزلته لئلا يتسع لمن ماسّه رجس الكفر في وقت من الأوقات انتحال الاستحقاق لمقام الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وليضيق العذر على من يعينه على إثمه وظلمه إذ كان اللّه قد حظر على من مسّه الكفر تقلد ما فوضه إلى أنبياءه وأولياءه بقوله لإبراهيم : «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» أي المشركين لأنه سمى الشرك ظلما بقوله : إن الشرك لظلم عظيم ، فلما علم إبراهيم ( عليه السلام ) أن عهد اللّه تبارك وتعالى اسمه بالإمامة لا ينال عبدة الأصنام قال : واجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام ، واعلم أن من آثر المنافقين على الصادقين والكفار على الأبرار فقد افترى على اللّه إثما عظيما إذ كان قد بين في كتابه الفرق بين المحق والمبطل والطاهر والنجس والمؤمن والكافر وانه لا يتلو النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عند فقده إلا من حل محله صدقا وعدلا وطهارة وفضلا .
وفي ملحقات إحقاق الحق ( 12 : 309 - 321 ) المستدركات التالية حول نزول الآية في الإمام علي ( عليه السلام ) منها ما رواه عباد بن عبد اللّه عن علي ( عليه السلام ) رواه جماعة منهم ابن المغازلي في مناقبه والحسكاني في شواهد التنزيل ( 1 : 275 ) والثعلبي في الكشف والبيان ( مخطوط ) والسهيلي في التكملة ( 117 ) والقندوزي في ينابيع المودة ( 99 ) والأمر تسري في أرجح المطالب ( 62 ) .
وما رواه زادان عن علي ( عليه السلام ) رواه جماعة منهم الحمويني في فرائد السمطين ( مخطوط ) والنيسابوري في تفسيره الكشف والبيان ( مخطوط ) والقندوزي في ينابيع المودة ( 74 ) والجري في تنزيل الآيات ( 13 ) والحسكاني في شواهد التنزيل ( 1 : - 281 ) .