تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وإذا كان الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) شاهدا لربه برسالته لمكان تربيته القمة الرسولية ، فحري بعلي ( عليه السلام ) أن يكون شاهدا له ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لمكان تربيته القمة الرسالية . هنا
« شاهِدٌ مِنْهُ »
متأيَّد في تفسيره بما تواتر عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) من قوله : « علي مني وأنا من علي » « 1 » وقد قررته آية المباهلة قراره نفسه : «
وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
» ( 3 : 61 ) ! . وبيانا لهذه الولادة الروحية العلوية من محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ما يروى عن علي ( عليه السلام ) نفسه من قوله : « وقد علمتم موضعي من رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) بالقرابة القريبة والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا وليد يضمني إلى صدره ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن اللَّه به من لدن كان فطيما أعظم ملك يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ، ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل إثر أمه ، يرفع لي كل يوم علما من أخلاقه ، ويأمرني بالاقتداء به ، ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء فأراه
هامش
( 1 ) . حديث صحيح رجاله كلهم ثقات وممن أخرجه عنه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الإمام أحمد في مسنده 4 : 164 و 165 بأسانيد أربعة والحافظ ابن ماجة القزويني في سننه 1 : 57 والترمذي في جامعه 12 : 169 و 2 : 460 وفي صحيحه 2 : 213 والنسائي في الخصائص ص 26 و 27 وابن المغازلي في المناقب بأسانيد عدة والبغوي في المصابيح 2 : 275 والخطيب العمري في المشكاة 556 والكنجي في الكفاية 557 والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة 3 : 74 عن الحافظ السلفي وسبط ابن الجوزي في التذكرة 23 والذهبي في تذكرة الحفاظ وابن كثير في تاريخه والسخاوي في المقاصد الحسنة ، والمناوي في كنوز الدقائق 92 والحمويني في فرائد السمطين ب 7 والسيوطي في الجامع الصغير وجمع الجوامع ، وابن حجر في الصواعق 73 والمتقي الهندي في كنز العمال عن ( 11 ) حافظا والبدخشاني في نزل الأبرار 9 والفقيه شيخ بن العيدروس في العقد النبوي ، والشبلنجي في نور الأبصار 78 والصبان في الإسعاف هامش نور الأبصار 155 كلهم أخرجوه ورووه عن حبشي بن جنادة وعمران وأبي ذر الغفاري عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) .