تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الرسالة ولا الوحي شهادة ، إنما هو وسيط في تفصيل الوحي ، لا لحاجة منه إليه ، بل ليعرف الناس أنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ليس إلها يقول من نفسه ، تثبيتا لإيمانهم أنه بشر رسول : «
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا . .
» ( 16 : 102 ) . أم هو لسانه الصدق « 1 » القرآن العظيم ، بينة له في زمنه ، ثم يتلوه على مدار الزمن حتى القيامة الكبرى ، شاهد من ربه على رسالته الأخيرة ، وهذا هو الحق ، فإن اللّه يشهد بالقرآن على وحيه وعلى رسالة من جاء به على طول الخط . ثم ويتلوه شاهد من اللّه كأصل ، وهو شاهد منه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بما أذن اللّه ، وهو الإمام علي ( عليه السلام ) كما تواترت به الروايات « 2 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 3 : 324 عن محمد بن علي بن أبي طالب قال قلت لأبي أن الناس يزعمون في قول اللّه : «وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» أنك أنت التالي ؟ قال : وددت أني أنا هو ولكنه لسان محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . ( 2 ) المصدر أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في المعرفة عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : ما من رجل من قريش إلا نزل فيه طائفة من القرآن ، فقال له رجل : ما نزل فيك ؟ قال : أما تقرأ سورة هود : «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» رسول اللّه على بينة من ربه وأنا شاهد منه ، وأخرجه عنه ( عليه السلام ) ابن عساكر ، وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن علي ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : «وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» قال : علي . أقول وفي ملحقات إحقاق الحق ( 3 : 352 - 358 ) : أورد هذه الرواية عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) كثير من الحفاظ منهم الثعلبي في تفسيره ، والبغوي في تفسيره معالم التنزيل بهامش تفسير الخازن 3 : 183 والرازي 17 : 201 من تفسيره حيث أورده عن بعض ، والطبري في تفسيره 12 : 10 والقرطبي في تفسيره 9 : 16 والكنجي في كفاية الطالب ص 110 والنيسابوري في تفسيره 12 : 16 والخازن في تفسيره 3 : 183 وصاحب فتح البيان على ما في فلك النجاة 461 وأبو حيان الأندلسي في تفسير البحر المحيط 5 : 211 والألوسي في روح المعاني 12 : 25 والقندوزي في ينابيع المودة ص 99 .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 235 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني