يصح حيث يختلف عديد هذه المصارف ومديدها .
فحين لا يوجد
« الْعامِلِينَ عَلَيْها »
في غياب الدولة الإسلامية فلا نصيب لهم ، كحين لا توجد رقاب اللّهم إلّا ساير الرقاب التي تعتق عن رهنها بأموال لا تقدر على أداءها لتحلّلها ، مثل رقاب من عليهم كفارات لا يقدرون على أداءها ، وسائر الرقاب التي لا تنفك إلّا بمال حتى إذا كان قيدها بمعصية إذا تابت أصحابها .
وحين توجد فقراء ومساكين بوفرة وحاجات مدقعة فقد تضيق المجالات الأخرى ، اللّهم إلا الأهم فالأهم من حيث كونه سبيل اللَّه ، أو الأعم نفعا والأتم من نفس الحيثية .
إذا فلا بد من نظام إسلامي ينتظم به سلك الإقتصاد والعدل في هذه السهام مهما كان في غياب الدولة الإسلامية ، أن تقرّر كتل المسلمين قرارات فيما بينهم تقضي على فوضى التقسيم والتسهيم من بيت مال المسلمين حتى يأتي الفرج العام زمن الدولة المهدوية عليه آلاف التحية والسلام ، أم تؤسس دولة أم دويلات اسلامية متضامنة مترابطة توطئ للمهدي ( عليه السلام ) مقدمه الشريف .
ثم
« فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ »
ذيل الآية تفرض ذلك التقسيم إضافة إلى فرض الزكاة المقسومة على أهليها ، فهي - إذا - فرض ذو بعدين وما أهمه فرضا وأئمه وأعمه بين فرائض الإسلام ! .
وهنا نعرف مدى خرافة مختلقة ضد المحاويج في حصر الزكاة في التسعة ، وسلبها عن البقية ، فالحديث المختلق
« ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر وليس في نقر الفضة زكاة » « 1 » .
هامش
( 1 ) .
فيه حديث يتيم محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « ليس ي الجوهر . . . »
و
عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الحلي أيزكى ؟ فقال : إذا لا يبقى منه شيء وسأله بعضهم عن الحلي فيه زكاة ؟ فقال : لا ولو بلغ مائة ألف .
ويخالفه ما
عن أبي الحسن قال سألت أبا