تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
في أبدانهم ، ثم الرقاب أحرى من الغارمين حيث الرقاب هم أسرى بأنفسهم والغارمون أسرى بما غرموا ، وأما
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
فهي ضابطة عامة تحلق على كافة سبل اللَّه ، ولذلك كررت لها « في » لمحة إلى استقلالها وأهميتها ، ثم ابن السبيل هو ابن سبيل اللَّه ، فهما تعبيران عن جهات سبيل اللَّه وأشخاص السبيل كضابطتين عامتين ، والمذكورون من قبل هم بين
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
وابن السبيل ، ف
« فِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ »
هما من
« فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
حيث لا يملكون صدقة بأنفسهم ، وإنما تصرف في صالحهم لمكان « في » والباقون هم من أبناء سبيل اللَّه ولذلك ذكروا باللام حيث يملك الصدقة أشخاصهم .
« وَابْنِ السَّبِيلِ »
وتراه - فقط - ابن سبيل اللَّه ، وهو المنقطع عن ماله في سبيل من سبل اللَّه ؟ إذا فابن السبيل في غير مرضاة اللَّه ، أم والسبيل المباح الذي ليس مبغوضا ولا مرضيا للَّه ، هو خارج عن
« ابْنِ السَّبِيلِ »
؟ أم الخارج - فقط - هو سبيل غير اللَّه وهي المحرمة في شرعة اللَّه . « السبيل » هنا هو
« سَبِيلِ اللَّهِ »
السابق ذكرها كضابطة لمصارف الصدقات ، وشرط ابن السبيل كأقل تقدير ألّا يكون في سبيل غير اللَّه ، فليكن في طاعة اللَّه أم دون معصية اللَّه فإنه أيضا طاعة اللَّه في عمل المباحات أم أيا كان من غير محظور ، وهو المقصود من « طاعة الله » في بعض النصوص « 1 » وليس سبيل المباحات خارجة عن سبيل اللَّه حيث سبلها اللَّه ولم يمنع عنها ف
« ابْنِ السَّبِيلِ »
هو الذي لا كافل له وهو منقطع عن ماله في الحال ، وليس في سبيل الحرام التي هي فقط خارجة عن السبيل . وكذلك
« ابْنِ السَّبِيلِ »
الذي هو غني في هذه السبيل ، فلا بد له من رد ما أخذ ما أمكن ، وهل يشترط في
« ابْنِ السَّبِيلِ »
الفقر كالفقراء
هامش
( 1 ) . كما رواه القمي في تفسيره عن العالم ( عليه السلام ) قال : وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الاسفار في طاعة اللَّه فيقطع عليهم ويذهب مالهم فعلى الإمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ( التهذيب 1 : 362 وتفسير القمي 274 ) .