تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
كما ليس في مكسور الدينار الذهبي والدرهم الفضي زكاة ، إنه وأشباهه لا يلائم مشروع الزكاة
« وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
. أفمن العلم بحاجات المحاويج ، والحكمة في إعانتهم ، حصر الزكاة فيما حصرت فيه ، وهناك من ذواخر الأموال والجواهر الثمينة مئات آلاف أضعافها المكنوزة وسواها ؟ ! وماذا يحمل جماعة من أهل الفتوى على تأويل أضعاف الآيات والأحاديث الواردة ، في زكاة الأموال كلها وفي زكاة مال التجارة ، أن يؤلوها إلى استحباب ولا إشارة له في واحدة منها ؟ ! فهل هم انتبهوا لما تغافل عنه المعصومون أم تجاهلوا ؟ . تأويل كليل عليل ليس له أي دليل إلّا على خلافه لمن ينظر إلى أدلة الأحكام نظرة مستقيمة صافية ضافية . وهلا تجوز الزكاة لذرية الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ؟ قد يقال : لا لما ورد من أن الصدقة لهم محرمة ، ولكن العلة العليلة المروية « إن الصدقة أوساخ أيدي الناس » « 1 » جارية في الخمس أكثر من الزكاة ! أم تماثله حيث الكل مما في أيدي الناس دونما مايز بينهما في المكاسب ، اللّهم إلّا إذا اختص الخمس بغنائم دار الحرب إذ لم يسع لها مسلم سعيه
هامش
عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الحلي عليه زكاة ؟ قال : إنه ليس فيه زكاة وإن بلغ مائة ألف درهم ، كان أبي يخالف الناس في هذا ( الوسائل 6 : 106 - 107 ) . ( 1 ) . الوسائل 6 : 186 عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( عليهما السلام ) قالا قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : إن الصدقة أوساخ أيدي الناس وإن اللَّه قد حرّم علي منها ومن غيرها ما قد حرّمه وان الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب . أقول : وقد تعني الصدقة هنا غير الزكاة المفروضة ، فتعني ما يتصدق به الناس إعطاء للفقراء ، فهي محرمة على المعصومين ذودا عن كرامتهم . و فيه ( 360 ) عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث الخمس المفصل : فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ورسوله ونزه أهل بيته فقال : إنما الصدقات . . فلما نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله ونزه أهل بيته لا بل حرّم عليهم لأن الصدقة محرمة على محمد وآله وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم لأنهم طهروا من كل دنس ووسخ .