لذلك رأوا من الصالح لتضعيف سواعد الظلم أن يقللوا من موارد الزكاة ، وكما وردت في باب الخمس روايات بشأن تحليله على الشيعة بنفس الصدد ! .
ولكنه - إن كان له مبرر لردح من الزمن - لا يبرر أن يفتي بذلك على مدار الزمن .
ثم وهنا طريق آخر لتضعيف سواعد الظلم هو أن يؤمر المسلمون بإيتاء الزكاة بذوات أيديهم للمحاويج ، لا أن يختصوها بهذه التسع اللطيمة العديمة ! .
ومن هذا الطريق ما يروى من منع الزكاة عن الظالمين كما
يروى عن الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : ولا تقصدوا أيضا بصدقاتكم وزكواتكم المعاندين لآل محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) المحبين لأعدائهم فإن المتصدق على أعدائنا كالسارق في حرم ربنا عزّ وجل وحرمي « 1 » .
هامش
( 1 ) . التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) ومنها ما
في التهذيب عن عبد اللَّه بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ما تقول في الزكاة لمن هي ؟ قال فقال ( عليه السلام ) : هي لأصحابك ، قال : قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : فأعد عليهم ، قال : قلت فإن فضل عنهم ؟ قال : فأعد عليهم ، قال قلت فإن فضل عنهم ؟ قال : فأعد عليهم ، قال : فنعطي السؤال منها شيئا ؟ قال : لا واللَّه إلا التراب إلا أن ترحمه فإن رحمته فأعطه كسرة ثم أومأ بيده فوضع إبهامه على أصول أصابعه .
و
في الكافي والتهذيب عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الزكاة : « ما أخذ منكم بنوا أمية فاحتسبوا ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكيه مرتين » .
و
في التهذيب عن إبراهيم الأوسي عن الرضا ( عليه السلام ) قال : سمعت أبي يقول : كنت عند أبي يوما فأتاه رجل قال : إني رجل من أهل الري ولي زكاة ، إلى من ادفعها ؟
فقال : إلينا ، فقال : أليس الصدقة محرمة عليكم ؟ فقال : بلى ، إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ، فقال : إني لا أعرف لها أحدا ، فقال : انتظر بها السنة ، فقال : فإن