تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
النقير والقطمير والفتيل وحبة خردل فضاق عليكم وهربتم إلى الأحاديث التي اتسعت عليكم . و يروى عن علي عليه أفضل الصلاة والسلام : « أعزم على كل من كان عنده كتاب إلا رجع فمحاه ، فإنما هلك الناس حيث اتبعوا أحاديث علماءهم وتركوا كتاب ربهم » « 1 » وهذه المصارف الثمانية للزكاة حاصرة لا تنقص ولا تعدوا إلى سواها وقوفا على نص الآية حصرا ب « إنما » وقد حصرت الحاجيات الأصيلة للإسلام والمسلمين فيهم ثم لا أحد غيرهم . و قد « قال رجل يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعطني من الصدقة » فقال : « إن الله لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم هو فيها فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك » « 2 » . ولا يشترط الفقر والمسكنة في الستة الأخرى كما هو ظاهر من
هامش
( 1 ) . رجال الكشي ص 2 ، والحديث الثاني يرويه جابر بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه بن يسار سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : . . ( 2 ) الدر المنثور 3 : 250 - أخرج أبو داود والبغوي في معجمه والطبراني والدارقطني عن زياد بن حارث الصدائي قال قال رجل . . . و فيه أخرج ابن سعد عن زياد بن الحرث الصدائي قال : بينا أنا مع رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) إذ جاء قوم يشكون عاملهم ثم قالوا يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أخذ بشيء كان بيننا في الجاهلية فقال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) لا خير للمؤمن في الإمارة ثم قام رجل فقال يا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) أعطني من الصدقة فقال : إن اللَّه لم يكل قسمها إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل حتى جزّأها ثمانية اجزاء فإن كنت جزء منها أعطيتك وإن كنت غنيا عنها فإنما هي صداع في الرأس وداء في البطن . و فيه أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن جابر قال جاء أعرابي إلى النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) فسأله وهو يقسم قسما فاعرض عنه وجعل يقسم قال أتعطي رعاء الشاء واللَّه ما عدلت فقال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ويحك من يعدل إذا أنا لم أعدل فأنزل اللَّه هذه الآية .