من زخرف القول ك « كيف يؤكل ما يذبحه خلق الله ولا يؤكل ما يقتله الله » « 1 » ؟ تصور من تصورات الجاهلية المنكوسة التي لا حدّ لسخافتها وتهافتها في جميع الجاهليات .
« . . لَيُوحُونَ
. . .
لِيُجادِلُوكُمْ »
في وحي اللّه
« وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ »
عقيديا أو عمليا
« إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ »
باللّه عقيديا أو عمليا أم فيهما ، فطاعة الشيطان دركات وكلها إشراكات باللّه بدركاتها .
فذلك نص قرآني قاطع يوحي أن طاعة غير اللّه تخلفا عن طاعة اللّه تخرجه عن الإسلام إلى الشرك إن كان مسلما .
وترى إذا شكّ في ذبيحة أنه ذكر اسم اللّه عليه أم لا فما هو دورها ؟
إذا كانت في أرض الإسلام أو يد مسلم أو سوق المسلمين فهي محكومة بالتذكية الكاملة ، وإلّا فلا تحل لأن ذكر اسم اللّه غير محرز لا واقعيا ولا بإمارة شرعية .
فهنا حالات للذبيحة : أن يذكر اسم اللّه عليه فحلّ دون ريب ، أو لم يذكر اسم اللّه عليه سواء لم يذكر أي اسم أو ذكر من أسماء الأصنام والطواغيت أو الصالحين ، فحرام دون ريب ، والفرق بين موارد الثانية لا فارق له حسب النص ،
والرواية المنسوبة إلى النبي ( ص ) ان « ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر إنه إن ذكر لم يذكر إلا اسم الله » « 2 »
مطروحة أو مؤولة بالنسيان ويؤيده « إن ذكر » حيث تلمح إلى
هامش
( 1 ) .
الدر المنثور 3 : 42 عن ابن عباس قال : لما نزلت« وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »أرسلت فارس إلى قريش ان خاصموا محمدا فقولوا له : ما تذبح أنت بيدك بسكين فهو حلال وما ذبح اللّه بمسمار من ذهب يعني الميتة فهو حرام ؟ فنزلت هذه الآية :« وَإِنَّ الشَّياطِينَ . . ».
( 2 )
رواه أبو داود في المراسيل من حديث ثور ابن يزيد عن الصلت السدوسي مولى