تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
النسيان حيث لم يذكره ، وكما يروى عنه ( ص ) قوله : « ذبيحة المسلم حلال سمى أو لم يسم ما لم يتعمد والصيد كذلك » وأما ذبيحة غير المسلم الذي لا يذكر اسم اللّه فهي محرمة حين ينساه فإن ذكره ونسيان على سواء ، اللّهم إلّا أن يكون ممن يذكر اسم اللّه عليه فنسي فإنه نسيان مغفور لا يشمله . . وإنه لفسق . . فهو أيضا حلّ ، وما لم يذكر اسم اللّه عليه عمدا هو رزق الشيطان « 1 » وأتباعه ، وهل يكفي ذكر اسم اللّه عليه عند أكله وإن لم يذكر عند ذبحه ؟ كلّا ! فإن
« أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ »
تجعل محور التسمية حالة الذبح دون حالة الأكلّ ، فإن سمى عند الأكلّ على ما أهلّ لغير اللّه به شمله نص التحريم دون ريب ، كما وأن
« فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها » ( 22 : 36 )
و
« أَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ » ( 6 : 138 )
فإنه تنديد شديد بمن لا يذكرون اللّه على الأنعام حيث يعني حين ذبحها ، وهذه براهين قاطعة لا مردّ لها على واجب ذكر الاسم على الذبائح حين ذبحها لا حين الأكلّ من لحومها ، وكذلك
« ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ »
مجهولا يعني جواز الأكلّ مما ذكر اسم اللّه عليه وان لم يكن الآكلّ هو المسمي . فقد نهي عن ذكر اسم غير اللّه على الذبائح وأمر بذكر اسم اللّه عليها ، فعند تعمد تركه تحرم على أية حال ، أيا كان الذابح ، وعند ذكره - بسائر الشروط - تحل أيا كان مسلما وسواه .
هامش
سويد بن ميمون أحد التابعين الذين ذكرهم أبو حاتم ابن حبان في كتاب الثقات قال : قال رسول اللّه ( ص ) : . . . ( 1 ) . المصدر عن ابن عباس عن النبي ( ص ) قال قال إبليس يا رب كلّ خلقك بينت رزقه ففيم رزقي ؟ قال : فيما لم يذكر اسمي عليه .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 252 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني